مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ وَرِثَ رَجُلٌ حُلِيًّا أَوِ اشْتَرَاهُ فَأَعْطَاهُ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ أَوْ خَدَمَهُ هِبَةً أَوْ عَارِيَةً أَوْ أَرْصَدَهُ لِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ ، فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ لَا زَكَاةَ فِيهِ إِذَا أَرْصَدَهُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ ، فَإِنْ أَرْصَدَهُ لِمَا لَا يَصْلُحُ لَهُ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ فِي الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .
الجزء الثالث < 279 > إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ حُلِيًّا بِابْتِيَاعٍ أَوْ مِيرَاثٍ ، أَوْ وَصِيَّةٍ ، أَوْ هِبَةٍ ، أَوْ مَغْنَمٍ فَإِنِ اقْتَنَاهُ لِنَفْسِهِ ، أَوْ أَعَدَّهُ لِلتِّجَارَةِ بِهِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ .
وَإِنْ حَلَّى بِهِ نِسَاءَهُ أَوْ جَوَارِيَهُ فَفِي زَكَاتِهِ قَوْلَانِ ، وَلَوِ اتَّخَذَ رَجُلٌ حُلِيًّا لِلْإِعَارَةِ كَانَ مُبَاحًا وَفِي زَكَاتِهِ قَوْلَانِ .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ وَكَانَ شَيْخَ أَصْحَابِنَا فِي عَصْرِهِ: اتِّخَاذُ الْحُلِيِّ لِلْكِرَى وَالْإِجَارَةِ مَحْظُورٌ وَزَكَاتُهُ وَاجِبَةٌ ، قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ مَحْظُورًا: لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ عُرْفِ السَّلَفِ بِالْإِجَارَةِ ، وَعَدَلَ عَمَّا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ ، وَالْإِعَارَةُ وَالْحُلِيُّ إِذَا عُدِلَ بِهِ عَمَّا وُضِعَ لَهُ كَانَ مَحْظُورًا وَزَكَاةُ الْمَحْظُورِ وَاجِبَةٌ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا ، وَإِنْ كَانَ لِقَوْلِ الزُّبَيْرِيِّ وَجْهٌ ، وَيَخْتَارُ أَنْ يُكْرَى حُلِيُّ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ ، وَحُلِيُّ الْفِضَّةِ بِالذَّهَبِ فَإِنْ أَكْرَى حُلِيَّ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَحُلِيَّ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: جَوَازُهُ: لِأَنَّهُ أُجْرَةٌ .
وَالثَّانِي: لَا