فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ غَنِمُوا فَلَمْ يُقَسِّمْهُ الْوَالِي حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ زكاة الغنيمة ، فَقَدْ أَسَاءَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ ، وَلَا زَكَاةَ فِي فِضَّةٍ مِنْهَا وَلَا ذَهَبٍ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ الْقَسْمِ: لِأَنَّهُ لَا مِلْكَ لِأَحَدٍ فِيهِ بِعَيْنِهِ ، وَأَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَمْنَعَهُمْ قِسْمَتَهُ إِلَّا أَنْ يُمَكِّنَهُ ، وَلِأَنَّ فِيهَا خُمُسًا وَإِذَا عُزِلَ سَهْمُ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مِنْهَا لِمَا يَنُوبُ الْمُسْلِمِينَ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَالِكٍ بِعَيْنِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إِذَا غَزَا الْمُسْلِمُونَ أَرْضَ الْعَدُوِّ فَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ لَمْ يَجُزْ لِلْإِمَامِ تَأْخِيرُ قَسْمِ مَالِ الْغَنِيمَةِ بَيْنَهُمْ ، إِلَّا لِعُذْرٍ مِنْ دَوَامِ حَرْبٍ أَوْ رَجْعَةِ عَدُوٍّ ، قَدْ أَخَّرَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ قِسْمَةَ غَنَائِمِهِ مَعْذُورًا لِإِشْكَالٍ عَلَيْهِ ، حَتَّى قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَلَمْ يُنْكِرْ تَأْخِيرَ قِسْمَتِهَا عَلَيْهِ ، وَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قِسْمَةَ غَنَائِمِ هَوَازِنَ لِعُذْرٍ ، فَأَمَّا تَأْخِيرُ قِسْمَتِهَا مَعَ ارْتِفَاعِ الْأَعْذَارِ وَزَوَالِ الْمَوَانِعِ فَغَيْرُ جَائِزٍ: لِمَا فِيهِ مِنَ الْأَضْرَارِ بِالْغَانِمِينَ ، وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ تَعْجِيلَ قِسْمَةِ الْغَنِيمَةِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ مَعَهُ فِي كِتَابِ"السِّيَرِ"إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ الْكَلَامُ بَعْدَ هَذَا فِي فَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي كَيْفِيَّةِ مِلْكِ الْغَنِيمَةِ .

وَالثَّانِي: فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت