فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 19271

زَكَاةِ مَالِ الْغَنِيمَةِ .

فَأَمَّا مِلْكُ الْغَنِيمَةِ ، فَمَتَى كَانْتِ الْحَرْبُ قَائِمَةً فَالْغَنَائِمُ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ ، وَإِنْ أَجَازَهَا الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ غَنِمَ شَيْئًا لَمْ يَمْلِكْهُ وَلَا مَالِكَ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ: لِأَنَّ غَنِيمَةَ الْعَدُوِّ مِنْ تَوَابِعِ الظَّفَرِ بِهِ وَهُوَ مَعَ الْمُعَاوَنَةِ وَالْحَرْبِ غَيْرُ مَظْفُورٍ بِهِ وَلَا مَقْدُورٍ عَلَيْهِ ، فَإِذَا انْجَلَتِ الْحَرْبُ وَأُحِيزَتِ الْغَنَائِمُ ، فَقَدْ مَلَكَ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَتَمَلَّكُوا إِلَّا أَنَّهُمْ فِي الْحَالِ قَدْ مَلَكُوا كَالشَّفِيعِ مَلَكَ بِالشُّفْعَةِ أَنْ يَتَمَلَّكَ ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالْوَصِيَّةِ مَلَكَ أَنْ يَتَمَلَّكَ ، وَلِلزَّوْجِ مَلَكَ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَنْ يَتَمَلَّكَ ، وَغَرِيمِ الْمُفْلِسِ مَلَكَ بِفَلَسِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَتَمَلَّكَ ، وَإِنَّمَا مَلَكُوا أَنْ يَتَمَلَّكُوا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا قَدْ مَلَكُوا: لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَوْ تَرَكَ حَقَّهُ ، وَلَمْ يَخْتَرْ تَمَلُّكَهُ رَجَعَ سَهْمُهُ عَلَى الَّذِينَ مَعَهُ كَالشُّفْعَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَوْقُوفًا لَهُ كَالْوَرَثَةِ الَّذِينَ إِذَا تَرَكَ أَحَدُهُمْ حَقَّهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الَّذِي مَعَهُ ، فَكَانَ مَوْقُوفًا لَهُ ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْغَانِمِينَ مَلَكُوا بِالْغَنِيمَةِ أَنْ يَتَمَلَّكُوا فَتَمَلُّكُهُمْ يَكُونُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا بِاخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولُوا قَدِ اخْتَرْنَا أَنْ نَمْلِكَ فَيَمْلِكُونَ كَمَا يَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ لِقَبُولِهِ .

الجزء الثالث < 322 > وَإِمَّا بِأَنْ يُقَسِّمَهَا بَيْنَهُمْ ، فَيَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ سَهْمَهُ فَيَعْلَمَ أَنَّهُ قَدِ اخْتَارَهُ وَمَلَكَهُ كَمَا يَمْلِكُ أَهْلُ السُّهْمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت