فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ كَانَ الْمَعْدِنُ غَيْرَ حَاقِدٍ فَقَطَعَ الْعَمَلَ فِيهِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَهُ لَمْ يُضَمَّ ، كَثُرَ الْقَطْعُ عَنْهُ لَهُ أَوْ قَلَّ ، وَالْقَطْعُ تَرْكُ الْعَمَلِ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَدَّاهُ أَوْ عِلَّةِ مَرَضٍ أَوْ هَرَبِ عَبِيدٍ ، لَا وَقْتَ فِيهِ إِلَّا مَا وَصَفْتُ".

الجزء الثالث < 338 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا قَوْلُهُ غَيْرُ حَاقِدٍ يَعْنِي مَانِعٍ لِنَيْلِهِ يُقَالُ حَقَدَ الْمَعْدِنَ إِذَا مَنَعَ وَأَنَالَ إِذَا أَعْطَاهُ ، فَلَوْ كَانَ الْمَعْدِنُ مُنِيلًا غَيْرَ حَاقِدٍ فَقَطَعَ الْعَمَلَ فِيهِ كيفية الزكاة إذا ، فَذَلِكَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَقْطَعَهُ لِعُذْرٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ هَرَبِ عَبِيدٍ ، وَتَعَذُّرِ آلَةٍ ، فَإِذَا أَعَادَ ضَمَّ مَا أَصَابَهُ بَعْدَ عَوْدِهِ إِلَى مَا أَصَابَهُ قَبْلَ فَقْدٍ قَطَعَهُ: لِأَنَّ الْقَطْعَ لَمْ يَقَعْ بِاخْتِيَارِهِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ زَمَانِ النَّيْلِ ، وَأَوْقَاتِ الِاسْتِرَاحَةِ وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَقْطَعَهُ مُخْتَارًا نَاوِيًا تَرْكَ الْعَمَلِ فِيهِ ، فَإِنْ عَادَ صَارَ مُسْتَأْنِفًا وَلَمْ يَضُمَّ مَا أَصَابَهُ فِي الثَّانِي إِلَى مَا أَصَابَهُ فِي الْأَوَّلِ ، كَمَنْ غَيَّرَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ ثُمَّ اسْتَأْنَفَهَا لَمْ يَبْنِ عَلَى مَا مَضَى ، وَاسْتَأْنَفَ حُكْمَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت