فَصْلٌ: فَأَمَّا الْعَبْدُ إِذَا وَجَدَ رِكَازًا فَهُوَ لِسَيِّدِهِ: لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ كَسْبِهِ وَعَلَى السَّيِّدِ إِخْرَاجُ خُمُسِهِ ، وَحُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ الْإِمَامَ يَرْضَخُ لِلْعَبْدِ فِيهِ وَلَا يُعْطِيهِ كُلَّهُ وَمَا ذَكَرْنَا أَصَحُّ: لِأَنَّهُ كَسْبٌ كَالِاصْطِيَادِ وَكَذَا الْمُدَبَّرُ وَالْمُعْتَقُ بِصَفْقَةٍ ، فَأَمَّا الْمُكَاتَبُ إِذَا وَجَدَ رِكَازًا فَهُوَ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ: لِأَنَّهُ أَمْلَكُ لِكَسْبِ نَفْسِهِ ، فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُهُ زَكَاةُ مَالِهِ .
الجزء الثالث < 343 >
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا وَجَدَ رِكَازًا فَهُوَ لَهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا قُلْنَا فِي الْمَعَادِنِ وَكَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: الْكَافِرُ لَا يَمْلِكُ الرِّكَازَ ، وَلَا الْمَعْدِنَ كَمَا لَا يَمْلِكُ الْإِحْيَاءَ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا مَعَ أَنَّ تَمَلُّكَهُ لِلرِّكَازِ أَقْوَى: لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ خِلْسَةً .