فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ عَلَى الزَّوْجِ زَكَاةَ فِطْرِهَا زكاة الفطر على الزوجة فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي كَيْفِيَّةِ وُجُوبِهَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً وُجُوبَ حَوَالَةً فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا ، وَهِيَ مُعْسِرَةٌ لَمْ يَلْزَمْهَا إِخْرَاجُ الزَّكَاةِ عَنْ نَفْسِهَا: لِأَنَّ الْوُجُوبَ لَمْ يَتَوَجَّهْ إِلَيْهَا وَلَمْ يَلْزَمِ الزَّوْجُ إِخْرَاجَهَا عَنْهَا: لِأَنَّ إِعْسَارَهُ بِهَا يَمْنَعُ مِنْ وُجُوبِهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهَا وَجَبَتِ ابْتِدَاءً عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ تَحَمُّلَ ضَمَانٍ فَعَلَى هَذَا وَهُوَ فِي الزَّوْجِ أَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا ، وَهِيَ مُوسِرَةٌ وَجَبَ عَلَيْهَا إِخْرَاجُ الْفِطْرَةِ عَنْ نَفْسِهَا زكاة الفطر عن الزوجة: لِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا وَالزَّوْجُ بِإِعْسَارِهِ لَا يَتَحَمَّلُ ذَلِكَ عَنْهَا ، فَإِنْ أَيْسَرَ الزَّوْجُ فِي ثَانِي حَالٍ رَجَعَتْ بِذَلِكَ عَلَيْهِ ، كَمَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ بَعْدَ يَسَارِهِ ، فَلَوْ نَشَزَتْ عَلَى زَوْجِهَا عِنْدَ إِهْلَالِ شَوَّالٍ هل يلزم الزوج زكاة الفطر لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهَا وَلَا زَكَاةُ فِطْرِهَا: لِأَنَّ النَّفَقَةَ تَسْقُطُ بِالنُّشُوزِ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ تَابِعَةٌ لَهَا فِي الْوُجُوبِ وَالسُّقُوطِ ، وَيَلْزَمُهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا إِنْ كَانَتْ وَاجِدَةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت