فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَلَوْ مَلَكَ الْمُسْلِمُ عَبْدًا مُسْلِمًا فَارْتَدَّ الْعَبْدُ عَنِ الْإِسْلَامِ فِي هِلَالِ شَوَّالٍ ثُمَّ عَادَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِسْلَامِ هل تجب زكاة الفطر ، فَفِي وُجُوبِ زَكَاةِ فِطْرِهِ عَلَى السَّيِّدِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ - مُخَرَّجَةٍ مِنِ اخْتِلَافِ أَقَاوِيلِهِ فِي رِدَّةِ رَبِّ الْمَالِ فِي حَوْلِهِ ، هَلْ تُؤَثِّرُ فِي إِسْقَاطِ زَكَاتِهِ - أَحَدُهَا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِذَا عَادَ اسْتَأْنَفَ حَوْلَهُ .
وَالثَّانِي: - وَهُوَ أَصَحُّ - عَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فِي رَبِّ الْمَالِ أَنَّ عَلَيْهِ زَكَاةَ مَالِهِ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوْ لَمْ يَعُدْ .
وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ عَلَى إِسْلَامِهِ إِذَا قُلْنَا إِنَّ زَكَاةَ رَبِّ الْمَالِ مَوْقُوفَةٌ فَإِنْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَجَبَتْ عَنْهُ الْفِطْرَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَمْ تَجِبْ كَمَا إِذَا عَادَ رَبُّ الْمَالِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَمْ يَجِبْ .