فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ كَانَ يَمْلِكُ نِصْفَهُ وَنِصْفُهُ حُرٌّ فَعَلَيْهِ فِي نِصْفِهِ نِصْفُ زَكَاتِهِ ، فَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَا يَقُوتُهُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَيَوْمَهُ أَدَّى النِّصْفَ عَنْ نِصْفِهِ الْحُرِّ: لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا اكْتَسَبَ فِي يَوْمِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ .

إِذَا كَانَ نِصْفُ الْعَبْدِ حُرًّا وَنِصْفُهُ مَمْلُوكًا كيف تكون الزكاة ، فَعَلَى السَّيِّدِ نِصْفُ صَاعٍ بِحَقِّ مِلْكِهِ وَعَلَى الْعَبْدِ نِصْفُ صَاعٍ بِحُرِيَّتِهِ ، لِيَكُونَ الصَّاعُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: عَلَى الْعَبْدِ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ ، وَقَالَ مَالِكٌ: عَلَى السَّيِّدِ بِقَدْرِ مَا مَلَكَ مِنْهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِمَا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ مِمَّنْ تَمُونُونَ دَالٌّ عَلَى وُجُوبِهَا عَلَيْهِمَا: لِأَنَّ الْمُؤْنَةَ بَيْنَهُمَا ، وَإِذَا كَانَ هَذَا ثَابِتًا لَمْ يَخْلُ حَالُ الْعَبْدِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُهَايَّأً أَوْ غَيْرَ مُهَايَّأٍ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَّأً فَجَمِيعُ كَسْبِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحُرِّيَّةِ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ نَفَقَتِهِ ، وَلِسَيِّدِهِ نِصْفُ كَسْبِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّقِّ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ نَفَقَتِهِ ، وَيَكُونُ عَلَى السَّيِّدِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ زَكَاةِ فِطْرِهِ ، وَعَلَيْهِ إِنْ كَانَ وَاجِدًا نِصْفُ صَاعٍ مِنْ زَكَاةِ فِطْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُهَايَّأً ، وَصُورَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت