فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 19271

الْمُهَايَّأَةِ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنْ يَكْتَسِبَ لِسَيِّدِهِ شَهْرًا ، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فِيهِ ، وَلِنَفْسِهِ شَهْرًا وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ أَوْ يَوْمًا وَيَوْمًا ، فَفِي دُخُولِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي الْمُهَايَّأَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَدْخُلُ فِي الْمُهَايَّأَةِ تَبَعًا لِلنَّفَقَةِ فَعَلَى هَذَا إِنْ أَهَّلَ شَوَّالٌ فِي شَهْرِ السَّيِّدِ ، فَعَلَى السَّيِّدِ زَكَاةُ فِطْرِهِ صَاعٌ كَامِلٌ ، وَإِنْ أَهَلَّ شَوَّالٌ فِي شَهْرِ الْعَبْدِ ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ فِطْرِهِ صَاعٌ كَامِلٌ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرَةِ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي الْمُهَايَّأَةِ .

وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّفَقَةِ أَنَّ النَّفَقَةَ تَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مُدَّتِهِ مِثْلَ مَا تَلْزَمُهُ الْأُخْرَى الجزء الثالث < 366 > فِي مُدَّتِهِ فَدَخَلَتْ فِي الْمُهَايَّأَةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِيهَا ، وَلَيْسَتْ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ هَكَذَا: لِأَنَّهُ قَدْ يَلْزَمُهَا أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ ، فَلَمْ تَدْخُلْ فِي الْمُهَايَّأَةِ لِيَسْتَوِيَا فِيهَا ، فَعَلَى هَذَا إِنْ أَهَلَّ شَوَّالٌ فِي شَهْرِ السَّيِّدِ فَعَلَيْهِ جَمِيعُ النَّفَقَةِ ، وَنِصْفُ فِطْرَتِهِ ، وَعَلَى الْعَبْدِ نِصْفُهَا الْبَاقِي إِنْ كَانَ وَاجِدًا لَهَا ، وَإِنْ أَهَلَّ شَوَّالٌ فِي شَهْرِ الْعَبْدِ ، فَعَلَيْهِ جَمِيعُ نَفَقَتِهِ وَنِصْفُ فِطْرَتِهِ ، وَعَلَى السَّيِّدِ نِصْفُهَا الْبَاقِي ، فَأَمَّا الْعَبْدُ الْمُخَارِجُ فَزَكَاةُ فِطْرَتِهِ عَلَى سَيِّدِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُؤَاجِرُ لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت