فهرس الكتاب
تَتَعَلَّقُ بِعَيْنِ الْمَالِ ، فَلَمْ يَكُنْ تَلَفُهُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ مُسْقِطًا لِضَمَانِهَا وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ .
فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ غَيْرَ وَاجِدٍ لِشَيْءٍ مِنْهَا وَإِنَّمَا يَجِدُ قُوتَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا زكاة الفطر: لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّلَبِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْمَرَ بِإِغْنَاءِ غَيْرِهِ وَيُحْوِجَ نَفْسَهُ إِلَى أَنْ يُعِينَهُ غَيْرُهُ ، فَإِنْ وَجَدَهَا بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ ، إِمَّا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى الْجَدِيدِ أَوْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى الْقَدِيمِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِخْرَاجُهَا ، وَيُحْسَبُ ذَلِكَ لَهُ وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ وَجَدَهَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا وَأَصْحَابُ مَالِكٍ يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَذْهَبَ مَالِكٍ ، وَهَذَا غَلَطٌ: لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي وُجُوبِهَا كَانَ وَجُودُهُ مُعْتَبَرًا فِي وَقْتِهَا كَالْإِسْلَامِ: لِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ تَجِبُ بِالْإِسْلَامِ وَالْقُدْرَةِ فَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ فَكَذَا إِذَا قَدَرَ عَلَيْهَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ .