فهرس الكتاب

الصفحة 2926 من 19271

قَدِمَ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ فَكَلَّمَ فِيمَا كَلَّمَ فِيهِ فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَى مُدَّيْنِ مِنْ بُرِّ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ .

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَلَمْ أَزَلْ أُخْرِجُهُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَلِأَنَّهُ قُوتٌ مُخْرَجٌ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّرًا بِالصَّاعِ كَالتَّمْرِ: وَلِأَنَّهُ حَقٌّ يَجِبُ فِي الْأَقْوَاتِ لِأَهْلِ الصَّدَقَاتِ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا الجزء الثالث < 381 > يَخْتَلِفَ قَدْرُهُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ ، كَزَكَوَاتِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ .

فَأَمَّا اسْتِدْلَالُهُمْ بِالْأَخْبَارِ هِيَ ضَعِيفَةٌ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ .

أَمَّا حَدِيثُ ثَعْلَبَةَ فَقَدْ طَعَنَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَفِي رِوَايَةِ رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ غَيْرِ مَعْرُوفٍ .

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَالْمَرْوِيُّ عَنْهُ خِلَافُهُ .

وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ فَوَجْهُ ضَعْفِهِ ظَاهِرٌ .

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ مُنْقَطِعُ الْإِسْنَادِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ ، ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ الْوَاهِيَةَ مَعَ ضَعْفِهَا لَكَانَ الْجَوَابُ عَنْهَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَرْجِيحٌ .

وَالثَّانِي: اسْتِعْمَالٌ فَأَمَّا التَّرْجِيحُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ أَزْيَدُ مِنْهَا وَالْأَخْذُ بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى .

وَالثَّانِي: مَا رَوَيْنَاهُ أَحْوَطُ مِنْهَا وَالْأَخْذُ بِالْأَحْوَطِ أَوْلَى ، وَأَمَّا الِاسْتِعْمَالُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ إِخْرَاجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت