صَاعٍ مِنْ بُرٍّ فِي ذَوِي الْيَسَارِ ، وَمَا رَوَوْهُ فِي إِخْرَاجِ نِصْفِ صَاعٍ فِيمَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ مِنْ ذَوِي الْإِعْسَارِ ، فَيَكُونُ فِي نَصِّهِ عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ تَنْبِيهٌ عَلَى صَاعٍ مِنَ الْبُرِّ فِي الْمُوسِرِينَ ، وَفِي نَصِّهِ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، تَنْبِيهٌ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فِي الْمُعْسِرِينَ .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي عَبْدٍ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ ، أَوْ فِي وَالِدٍ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَى وَلَدَيْنِ ، فَيَكُونُ فِي نَصِّهِ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ تَنْبِيهٌ عَلَى نِصْفِ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ فِي نَصِّهِ عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، تَنْبِيهٌ عَلَى صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، فَيُحْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نَصٍّ وَتَنْبِيهٍ .
وَأَمَّا قِيَاسُهُ عَلَى الْمَوَاشِي بِعِلَّةِ أَنَّهَا صَدَقَةٌ تَتَعَلَّقُ بِأَجْنَاسٍ ، فَوَجَبَ أَنْ تَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ أَجْنَاسِهِ فَبَاطِلٌ بِصَدَقَةِ الزُّرُوعِ ، لِأَنَّهَا لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَجْنَاسِ ، عَلَى أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ لَا تَجِبُ فِي الْمَالِ ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَيَجِبُ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْمَالِ ، فَلَمْ يَسْلَمِ الْوَصْفُ وَلَمْ يَصِحَّ الْجَمْعُ .
الجزء الثالث < 382 >