الجزء الأول < 173 > مَسْأَلَةٌ: جَوَازُ الِاسْتِنْجَاءِ بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنِ اسْتَطَابَ بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ كَانَ كَثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ إِذَا أَنْقَى".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ الْحَجَرُ الَّذِي لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ يَقُومُ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا مَقَامَ حَجَرٍ فَيَصِيرُ كَالْمُسْتَنْجِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فَيُجْزِيهِ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ ، لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"وَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ"وَهَذَا خَطَأٌ لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"لَا يَكْتَفِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثِ مَسَحَاتٍ"، فَكَانَ الْمُعْتَبَرُ أَعْدَادَ الْمَسْحِ لَا أَعْدَادَ الْحَجَرِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بَالَ فَمَسَحَ ذَكَرَهُ عَلَى الْحَائِطِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَائِطَ كَالْحَجَرِ الْوَاحِدِ لِاتِّصَالِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَسَرَ الْحَجَرَ ثَلَاثَ قِطَعٍ وَاسْتَعْمَلَهَا يُجْزِيهِ فَكَذَا يُجْزِيهِ وَإِنْ كَانَ مُجْتَمِعًا لِأَنَّهُ لَيْسَ لِانْفِصَالِهَا مَعْنًى يُؤَثِّرُ يَزِيدُ فِي التَّطْهِيرِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ عَدَمُ جَوَازِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالنَّجِسِ