فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 19271

مَسْأَلَةٌ: عَدَمُ جَوَازِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعَظْمِ وَالنَّجِسِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَا يُجْزِئُ أَنْ يَسْتَطِيبَ بِعَظْمٍ وَلَا نَجِسٍ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْعَظْمِ لَا يَجُوزُ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى جَوَازِهِ لِكَوْنِهِ طَاهِرًا مُزِيلًا كَالْحَجَرِ ،"وَدَلِيلُنَا"رِوَايَةُ شَيْبَانَ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"يَا رُوَيْفِعُ لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّ مَنِ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ فَإِنَّ مُحَمَّدًا {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مِنْهُ بَرِيءٌ".

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ الْجِنِّ عَلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ حُمَمَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا فِيهَا رِزْقًا .

قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنْ ذَلِكَ .

وَرَوَى صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَا يَسْتَطِيبَنَّ الجزء الأول < 174 > أَحَدُكُمْ بِالْبَعْرِ وَلَا بِالْعَظْمِ".

وَلِأَنَّ الْعَظْمَ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُذَكَّى أَوْ غَيْرَ مُذَكَّى .

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُذَكَّى فَهُوَ نَجِسٌ وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالنَّجِسِ لَا يَجُوزُ .

وَإِنْ كَانَ مُذَكَّى فَهُوَ مَطْعُومٌ وَالِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَطْعُومِ لَا يَجُوزُ لِمَا دَلَّلْنَا عَلَيْهِ وَلِأَنَّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت