فهرس الكتاب
اعْتِكَافُهُ .
الجزء الثالث < 498 >
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ المعتكف نَقَضَ اعْتِكَافَهُ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا اعْتِكَافُ التَّطَوُّعِ ، فَلَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ مَتَى شَاءَ وَالْعَوْدُ إِذَا شَاءَ وَأَمَّا الْوَاجِبُ فَضَرْبَانِ: مُتَتَابِعٌ وَغَيْرُ مُتَتَابِعٍ ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَتَابِعٍ لَمْ يَبْطُلْ بِخُرُوجِهِ ، وَبَنَى عَلَيْهِ بَعْدَ رُجُوعِهِ ، وَلَوْ كَانَ مُتَتَابِعًا بَطَلَ بِخُرُوجِهِ ، وَإِنْ قَلَّ .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: إِنْ خَرَجَ أَكْثَرَ النَّهَارِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ ، وَإِنْ خَرَجَ أَقَلَّ النَّهَارِ لَمْ يَبْطُلْ هَذَا خَطَأٌ .
وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِمَا هُوَ أَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ أَبْطَلَهَا الْخُرُوجُ الطَّوِيلُ أَبْطَلَهَا الْيَسِيرُ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ، وَعَكْسُهُ الْمُعْتَكِفُ إِذَا أُخْرِجَ لِمَرَضٍ أَوْ حَاجَةٍ .