فهرس الكتاب
مُتَعَلِّقًا بِوُجُودِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ .
وَرَوَى سَلْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً مَنْ خَثْعَمٍ ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكَ عَلَى الرَّاحِلَةِ فَهَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ ، قَالَ: نَعَمْ .
قَالَتْ: أَوَيَنْفَعُهُ ذَاكَ ، فَقَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يَنْفَعُهُ ؟ قَالَتْ: نَعَمْ .
قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى .
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهِ ، وَعَلَى جَوَازِ النِّيَابَةِ عَنْهُ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَجِبُ بِإِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَجِبَ عَلَى الْمَعْضُوبِ كَالصِّيَامِ ، فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى [ النَّجْمِ: ] ، فَقَدْ وَجَدَ مِنَ الْمَعْضُوبِ السَّعْيَ ، وَهُوَ بَذْلُ الْمَالِ ، وَالِاسْتِئْجَارُ ، وَأَمَّا قِيَامُهُ عَلَى الصَّلَاةِ ، فَالْمَعْنَى فِيهَا: أَنَّهَا لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ بِحَالٍ .