فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 19271

فَصْلٌ: وَالِاسْتِطَاعَةُ التَّاسِعَةُ: أَنْ يَكُونَ مُسْتَطِيعًا بِمَالِهِ وَبَدَنِهِ غَيْرَ أَنَّهُ تَاجِرٌ الاستطاعة في الحج إِنَّ حَجَّ بِمَا فِي يَدَيْهِ ، كَانَ قَدْرَ كِفَايَتِهِ فِي ذَهَابِهِ وَعَوْدِهِ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ مَا يَتَّجِرُ بِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ مَعِيشَةٌ ، وَلَا صَنْعَةٌ غَيْرَ التِّجَارَةِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَسَائِرِ أَصْحَابِهِ أَنَّ الْحَجَّ عَلَيْهِ وَاجِبٌ ، لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ زَادٌ وَرَاحِلَةٌ ، وَنَفَقَةُ أَهْلِهِ فِي ذَهَابِهِ وَعَوْدِهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا بَعْدَهُ ، وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ لَا حَجَّ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ مِنْ نَفَقَتِهِ قَدْرُ مَا يَتَّجِرُ بِهِ ، خَوْفًا مِنْ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ ، وَفِي ذَلِكَ أَعْظَمُ مَشَقَّةٍ .

فَصْلٌ: وَالِاسْتِطَاعَةُ الْعَاشِرَةُ: أَنْ يَكُونَ مُسْتَطِيعًا بِمَالِهِ وَبَدَنِهِ ، لَكِنَّ الطَّرِيقَ مُخَوِّفٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى سُلُوكِهِ الاستطاعة في الحج ، لِقِلَّةِ الْمَاءِ وَالْمَرْعَى ، أَوْ خَوْفِ اللُّصُوصِ ، فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [ الْبَقَرَةِ: ] .

فَصْلٌ: وَالِاسْتِطَاعَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَ: أَنْ يَكُونَ بِمَالِهِ وَبَدَنِهِ ، لَكِنَّ الْوَقْتَ يَقْصُرُ عَنْ إِدْرَاكِ الْحَجِّ لِبُعْدِ دَارِهِ وَدُنُوِّ زَمَانِهِ المستطيع للحج ، فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ فِي عَامِهِ لِتَعَذُّرِ قُدْرَتِهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَدَرَ عَلَى إِدْرَاكِ الْحَجِّ بِإِنْضَاءِ رَاحِلَتِهِ وَشِدَّةِ سَيْرِهِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ الْحَجُّ فِي عَامِهِ لِعِظَمِ الْمَشَقَّةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت