فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 19271

فَصْلٌ: وَالِاسْتِطَاعَةُ الثَّانِيَةُ عَشْرَ: أَنْ يَكُونَ مُسْتَطِيعًا بِمَالِهِ ، وَبَدَنِهِ لَكِنَّ فِي طَرِيقِهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهُ مَالًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ الاستطاعة في الحج فَلَا حَجَّ عَلَيْهِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَذْلِ مَا طُلِبَ مِنْهُ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، لِأَنَّهُ لَوْ لَزِمَهُ بَذْلُ الْقَلِيلِ لَلَزِمَهُ بَذْلُ الْكَثِيرِ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى مَا لَا حَدَّ لَهُ ، وَلَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ أَحَدٌ فَإِنْ الجزء الرابع < 14 > قِيلَ: فَالْأَوْلَى دَفْعُ الْمَالِ إِلَيْهِمْ ، وَالْحَجُّ مَعَهُمْ أَوِ الْكَفُّ عَنْ ذَلِكَ الْمُقَامِ ، قُلْنَا: إِنْ كَانَ طَالِبُ الْمَالِ كَافِرًا فَالْأَوْلَى الْكَفُّ عَنْ دَفْعِ الْمَالِ إِلَيْهِ ، وَالْقُعُودُ عَنِ الْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ طَالِبُ الْمَالِ مُسْلِمًا ، فَالْأَوْلَى دَفْعُ الْمَالِ إِلَيْهِ ، وَالْخُرُوجُ مَعَهُ إِنْ كَانَ مَأْمُونًا ، وَلَوْ قَدَرَ عَلَى قِتَالِهِ ، وَأَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ مَالِهِ وَنَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يُقَاتِلَهُ ، لِأَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ كَانَ لَهُ الْإِحْلَالُ مِنْ إِحْرَامِهِ ، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى قِتَالِهِ فَلِأَنْ لَا يَلْزَمَهُ ذَلِكَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْلَى ، فَهَذِهِ أَقْسَامُ الِاسْتِطَاعَةِ فِي الْحَجِّ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت