فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَكَذَلِكَ لَوْ أَحْرَمَ مُتَطَوِّعًا وَعَلَيْهِ حَجٌّ كَانَ فَرْضَهُ أَوْ عُمْرَةٌ كَانَتْ فَرْضَهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا ، وَالْخِلَافُ فِيهَا مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ وَاحِدٌ فَإِذَا أَحْرَمَ تَطَوُّعًا وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ كَانَتْ عَنْ فَرْضِهِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ تَكُونُ تَطَوُّعًا بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لَمَّا جَعَلَ إِحْرَامَهُ عَلَى الْغَيْرِ إِحْرَامًا عَنْ نَفْسِهِ ، لِأَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى بِحَالِهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ عَنِ التَّطَوُّعِ إِحْرَامًا عَنِ الْفَرْضِ ، لِأَنَّهُ الجزء الرابع < 23 > الْأَوْلَى بِحَالِهِ ، وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَصِحَّ أَنْ لَا يَتَطَوَّعَ بِهِ ، وَعَلَيْهِ فَرْضٌ كَمَنْ طَافَ يَنْوِي الْوَدَاعَ وَعَلَيْهِ طَوَافُ الزِّيَارَةِ ، وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ يَجِبُ فِي إِفْسَادِهَا الْكَفَّارَةُ فَوَجَبَ أَنْ لَا يَصِحَّ نَفْلُهَا مِمَّنْ يَصِحُّ مِنْهُ فَرْضُهَا ، كَالصَّوْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت