فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 19271

الِاجْتِهَادِ فِي حُجَّةِ قَوْلِهِمْ ، فَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لَوْ وَجَدَ عَالِمَيْنِ وَعَلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَعْلَمُ فمن يقدم في التقليد فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَلْزَمُهُ تَقْلِيدُ الْأَعْلَمِ عِنْدَهُ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي: هُوَ بِالْخِيَارِ ؛ لِأَنَّ كَوْنَ أَحَدِهِمَا أَعْلَمَ فِي الْجُمْلَةِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْآخَرُ أَوْصَلَ إِلَى حُكْمِ الْحَادِثَةِ الْمَسْئُولِ عَنْهَا ، أَوْ مُسَاوِيًا فِيهَا ، وَعَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ ، لَوِ اسْتَفْتَى فَقِيهًا لَمْ يَسْكُنْ إِلَى فُتْيَاهُ تقليد العامي للعالم فَعَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْأَلَ ثَانِيًا وَثَالِثًا حَتَّى يَصِيرُوا عَدَدًا تَسْكُنُ نَفْسُهُ إِلَى فُتْيَاهُمْ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ سُؤَالُ غَيْرِهِ ، وَيَجُوزُ لَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى فُتْيَاهُ ، لِأَنَّهُ لَيْسَ نُفُورُ نَفْسِهِ وَلَا سُكُونُهَا حُجَّةً .

وَلَوِ اسْتَفْتَى فَقِيهًا ، ثُمَّ رَجَعَ الْفَقِيهُ عَنْ فُتْيَاهُ تقليد العامي للعالم ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ السَّائِلُ بِالرُّجُوعِ فَهُوَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ بِهَا ، وَإِنْ أَخْبَرَهُ بِرُجُوعِهِ ، فَإِنْ كَانَ الْفَقِيهُ خَالَفَ نَصًّا لَزِمَ السَّائِلَ أَنْ يَرْجِعَ عَنِ الْأَوَّلِ إِلَى الثَّانِي ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خَالَفَ أُولَى التَّصْوِيرِ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ السَّائِلُ بِمَا أَفْتَاهُ بِهِ لَمْ الجزء الأول < 33 > يَنْقُضْهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ أَمْسَكَ عَنْهُ ، وَلَوِ اسْتَفْتَى فَقِيهَيْنِ فَأَفْتَاهُ أَحَدُهُمَا بِتَحْلِيلٍ ، وَالْآخِرُ بِتَحْرِيمٍ تقليد العامي للعالم ، فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ بِالْخِيَارِ بِالْأَخْذِ بِقَوْلِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت