فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 19271

وَالْخَامِسُ: رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ".

الجزء الأول < 192 > اعْتَرَضُوا عَلَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِثَلَاثَةِ أَسْئِلَةٍ: أَحَدُهَا أَنْ قَالُوا: وُجُوبُ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِمَّا يَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى ، وَمَا عُمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى لَا يُقْبَلُ فِيهِ أَخْبَارُ الْآحَادِ حَتَّى يَكُونَ نَقْلُهُ مُتَوَاتِرًا مُسْتَفِيضًا وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ هَذَا أَصْلٌ بِخِلَافِكُمْ فِيهِ وَلَيْسَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَيَانُ مَا ( يَعُمُّ ) بِهِ الْبَلْوَى عَامًّا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا وَآحَادًا عَلَى حَسَبِ مَا يَرَاهُ صَاحِبُ الشَّرْعِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِي الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ ، عَلَى أَنَّ الْبَيَانَ وَإِنْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمْ عَامًّا فَلَيْسَ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ نَقْلُهُ مُتَوَاتِرًا عَامًّا ، ثُمَّ قَدْ خَالَفُوا هَذَا الْأَصْلَ فِي بَيَانِ الْوَتْرِ وَنَقْضِ الْوُضُوءِ بِالْقَيْءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

وَالسُّؤَالُ الثَّانِي: أَنْ قَالُوا: الْمُعَوَّلُ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَلَى حَدِيثِ بُسْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثَلَاثَةُ أَخْبَارٍ لَا تَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : أَحَدُهَا: حَدِيثُ بُسْرَةَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ .

وَالثَّانِي: خَبَرُ الْحِجَامَةِ .

وَالثَّالِثُ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، قِيلَ الْمَحْكِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ غَيْرُ هَذَا ، قَالَ رَجَاءُ بْنُ الْمَرْجَا الْحَافِظُ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت