فَصْلٌ: فَإِذَا صَحَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَفْضِيلِ الْإِفْرَادِ عَلَى الْقِرَانِ ، وَعَلَى التَّمَتُّعِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، فَإِنَّمَا أَرَادَ إِفْرَادَ الْحَجِّ إِذَا أَعْقَبَهُ بِفِعْلِ الْعُمْرَةِ فِي عَامِهِ ، فَأَمَّا وَهُوَ يُرِيدُ تَأْخِيرَ الْعُمْرَةِ عَنْ عَامِ حَجِّهِ فَالتَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ أَوْلَى ، لِمَا يُجَوِّزُهُ مِنْ فَضْلِ الْمُبَادَرَةِ ، وَالتَّعْجِيلِ وَإِنَّ تَأْخِيرَ الْعُمْرَةِ عَنِ الْحَجِّ مَكْرُوهٌ رَوَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ الجزء الرابع < 48 > اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجَ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ .