فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 19271

{صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} حَجَّ مَرَّةً وَاعْتَمَرَ ثَلَاثًا ، فَأَحْرَمَ فِي جَمِيعِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ ، وَلَمْ يُحْرِمْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ الْمِيقَاتِ ، وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ أَفْضَلَ ، وَهُوَ لَا يَعْدِلُ عَنِ الْأَفْضَلِ لِاخْتِيَارِهِ لِنَفْسِهِ وَلِفِعْلِهِ وَلَوْ مَرَّةً يُنَبِّهُ النَّاسَ عَلَى فَضْلِهِ ، وَرُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ أَحْرَمَ مِنَ الْبَصْرَةِ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَأَغْلَظَ لَهُ ، وَقَالَ: يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَحْرَمَ مِنْ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ ، وَلِأَنَّ تَرْكَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ مُبَاحٌ ، وَفِعْلَ الْمُحْرِمِ ، مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الطِّيبِ ، وَاللِّبَاسِ ، وَإِتْيَانِ النِّسَاءِ مَعْصِيَةٌ ، وَهُوَ إِذَا أَحْرَمَ لَمْ يَأْمَنْ مُوَاقَعَةَ الْمَعْصِيَةِ بِاللِّبَاسِ وَالْجِمَاعِ الْمُقْتَضِي إِلَى الْإِفْسَادِ ، فَكَانَ تَرْكُ مَا هُوَ مُبَاحٌ مِنَ الْإِحْرَامِ لِأَجْلِ مَا هُوَ مَعْصِيَةٌ مِنَ اللِّبَاسِ وَالْجِمَاعِ أَوْلَى وَمِنَ الْغَرَرِ أَبْعَدُ .

مستوى مَسْأَلَةٌ الْمَوَاقِيتُ لِأَهْلِهَا وَلِكُلِّ مَنْ يَمُرُّ بِهَا مِمَّنْ أَرَادَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت