لِلْإِحْرَامِ ، وَالْغُسْلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ ، وَالْغُسْلُ لِوُقُوفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ، وَالْغُسْلِ لِلْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ ، وَالْغُسْلِ لِرَمْيِ الْجِمَارِ فِي أَيَّامِ مِنًى الثَّلَاثَةِ ، وَلَا يَغْتَسِلُ لِرَمْيِ يَوْمِ النَّحْرِ: لِأَنَّهُ رَمَى أَيَّامَ مِنًى ، لَا يَفْعَلُ إِلَّا بَعْدَ الزَّوَالِ فِي وَقْتِ اشْتِدَادِ الْحَرِّ وَانْصِبَابِ الْعَرَقِ ، فَكَانَ فِي الْغُسْلِ تَنْظِيفٌ لَهُ ، وَجَمْرَةُ يَوْمِ النَّحْرِ ، تُفْعَلْ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ ، وَقَبْلَ الزَّوَالِ ، فِي وَقْتٍ لَا يُتَأَذَّى بِحَرِّهِ ، فَلَمْ يُؤْمَرْ بِالْغُسْلِ لَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاسْتُحِبَّ الْغُسْلُ مِنْ هَذَا عِنْدَ تَغْيِيرِ الْبَدَنِ بِالْعَرَقِ وَغَيْرِهِ تَنْظِيفًا لِلْبَدَنِ ، وَزَادَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ الْغُسْلَ لِزِيَارَةِ الْبَيْتِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَلِطَوَافِ الصَّدْرِ ، فَجَعَلَ الْغُسْلَ مُسْتَحَبًّا عَلَى الْقَدِيمِ عَلَى عَشَرَةِ مَوَاضِعَ .
فَصْلٌ: وَيُخْتَارُ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ سنن أَنْ يَتَأَهَّبَ لِحَلْقِ شَعْرِهِ ، وَتَنْظِيفِ جَسَدِهِ ، لِرِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَأَهَّبُوا لِلْإِحْرَامِ بِحَلْقِ الْعَانَةِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ ، الجزء الرابع < 78 > وَقَصِّ الشَّارِبِ ، وَالْأَظَافِرِ ، وَغَسْلِ رُءُوسِهِمْ .
وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِأُشْنَانٍ وَخَطْمِيٍّ".