فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَتَجَرَّدَ وَلَبِسَ إِزَارًا وَرِدَاءً أَبْيَضَيْنِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: هَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَجَنَّبَ لِبَاسَ مَا أَلِفَهُ مِنَ الثِّيَابِ الْمَخِيطَةِ الحاج ، لِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا نَادَى فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : مَا الَّذِي يَتَجَنَّبُهُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ ؟ فَقَالَ:"لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ ، وَلَا الْقَمِيصَ وَلَا الْبُرْنُسَ ، وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْخُفَّيْنِ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ".

فَإِذَا نَزَعَ ثِيَابَهُ الْمَعْهُودَةَ ، وَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ إِزَارًا وَرِدَاءً ، وَنَعْلَيْنِ ، لِرِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"لِيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ"وَيُخْتَارُ أَنْ يَكُونَا جَدِيدَيْنِ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَأَنْ يَكُونَا أَبْيَضَيْنِ ، لِقَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"خَيْرُ ثِيَابِكُمُ الْبِيضُ ، فَلْيَلْبَسُهَا أَحْيَاؤُكُمْ ، وَلْيُكَفَّنْ فِيهَا مَوْتَاكُمْ"فَإِنْ عَدَلَ عَنِ الْبَيَاضِ إِلَى الْمَصْبُوغِ ، فَمَا صُبِغَ غَزْلًا قَبْلَ نَسْجِهِ ، كَعُصُبِ الْيَمَنِ وَالْأَبْرَادِ وَالْحِبَرَةِ ، لِأَنَّهُ بِالرِّجَالِ أَشْبَهُ ، فَإِنْ لَبِسَ مَا صُبِغَ بَعْدَ نَسْجِهِ ، كَانَ عَادِلًا عَنِ الِاخْتِيَارِ وَأَجْزَأَهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَحْرَمَ فِي ثَوْبٍ مُعَصْفَرٍ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ أَحْرَمَ فِي ثَوْبَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت