فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 19271

جُبَّةٌ مُضَمَّخَةٌ بِالْخَلُوقِ ، فَقَالَ: انْزَعِ الْجُبَّةَ ، وَاغْسِلِ الصُّفْرَةَ"."

فَكَانَ أَمْرُهُ بِغَسْلِهِ دَلِيلًا عَلَى تَحْرِيمِ اسْتَدَامَتْهُ .

وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ مُحْرِمًا ، وَعَلَيْهِ طِيبٌ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ: مَنْ طَيَّبَكَ ، فَقَالَ: أَمُّ حَبِيبَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْجِعَنَّ إِلَيْهَا لِتَغْسِلَهُ عَنْكَ كَمَا طَيَّبَتْكَ .

وَرَوَى بِشْرُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: لَمَّا أَحْرَمْنَا ، وَجَدَ عُمَرُ رِيحَ طِيبٍ ، فَقَالَ: مِمَّنْ هَذَا الرِّيحُ ؟ فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ امْرَأَتَكَ عَطَّرَتْكَ أَوْ عَطَّارَةٌ ، إِنَّمَا الْحَاجُّ الْأَذْفَرُ الْأَغْبَرُ ، وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَتْرَفَّهُ بِهِ الْمُحْرِمُ ، فَوَجَبَ إِذَا مَنَعَ الْإِحْرَامُ مِنَ ابْتِدَائِهِ ، أَنْ يَمْنَعَ مِنَ اسْتِدَامَتِهِ ، كَاللِّبَاسِ وَلِأَنَّ الْمُحْرِمَ إِنَّمَا يُمْنَعُ مِنَ الطِّيبِ: لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجِمَاعِ ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي اسْتِدَامَتِهِ كَوُجُودِهِ فِي ابْتِدَائِهِ ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ ، رِوَايَةُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحَلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَرَوَى عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} بِيَدَيَّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلْحِلِّ وَالْإِحْرَامِ .

وَرَوَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت