فهرس الكتاب

الصفحة 3403 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا قَالَ: إِحْرَامًا كَإِحْرَامِ زَيْدٍ المحرم ، فَهُوَ جَائِزٌ وَمُحْرِمٌ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ قِرَانٍ ، لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَحْرَمَا بِالْيَمَنِ ، وَقَالَا: إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ نية المحرم {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مُحْرِمًا بِالْحَجِّ ، لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ سَاقَ هَدْيًا ، فَأَمَرَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ: لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ سَاقَ هَدْيًا ، وَأَمَرَ أَبَا مُوسَى أَنْ يُحْرِمَ بَعُمْرَةٍ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَاقَ هَدْيًا ، فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَلَا يَخْلُو حَالُ زَيْدٍ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا ، أَوْ حَلَالًا .

وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ حَلَالًا ، قِيلَ لِهَذَا الْمُحْرِمِ: لَكَ أَنْ تَصْرِفَ إِحْرَامَكَ إِلَى مَا شِئْتَ مِنْ حَجٍّ ، أَوْ عُمْرَةٍ ، أَوْ قِرَانٍ .

فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ زَيْدٌ حَلَالًا ، فَهَلَّا كَانَ هَذَا حَلَالًا: لِأَنَّهُ مِثْلُهُ ، وَقَدْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ مِثْلَ مَا جَعَلَ زَيْدٌ عَلَى نَفْسِهِ .

قِيلَ هَذَا ، قَدْ عَقَدَ إِحْرَامَ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يُقَلْ أَنَا مُحْرِمٌ إِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا ، وَإِنَّمَا جَعَلَ صِفَةَ إِحْرَامِهِ كَصِفَةِ إِحْرَامِ زَيْدٍ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ زَيْدٌ مُحْرِمًا لَمْ يَكُنْ إِحْرَامُ هَذَا مَوْصُوفًا ، وَكَانَ مَوْقُوفًا ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَصْرِفَهُ إِلَى مَا شَاءَ مِنْ حَجٍّ ، أَوْ عُمْرَةٍ ، أَوْ قِرَانٍ ، وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا ، فَلَا يَخْلُو حَالُ هَذَا الْمُحْرِمِ ، كَإِحْرَامِهِ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت