فهرس الكتاب
إِحْرَامَيْنِ ، وَإِمَّا أَنْ يَعْلَمَ بِمَاذَا أَحْرَمَ زَيْدٌ أَوْ لَا يَعْلَمَ ، فَإِنْ عَلِمَ بِمَاذَا أَحْرَمَ زَيْدٌ أَحْرَمَ بِمِثْلِهِ ، فَإِنْ كَانَ زَيْدٌ حَاجًّا ، أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ، وَإِنْ كَانَ قَارِنًا قَرَنَ وَالْعِلْمُ بِإِحْرَامِهِ قَدْ يَكُونُ بِإِخْبَارِهِ وَقَوْلِهِ ، إِذْ لَا سَبِيلَ إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ، بِمَاذَا أَحْرَمَ زَيْدٌ ، لِأَنَّ زَيْدًا قَدْ مَاتَ ، أَوْ غَابَ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ الْقِرَانَ .
نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ قَارِنًا ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا شَكَّ فِي إِحْرَامِ نَفْسِهِ ، هَلْ كَانَ قَارِنًا أَوْ مُفْرِدًا من احرم بمثل ما أحرم به غيره: يَكُونُ قَارِنًا ، قَوْلًا وَاحِدًا: لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَرَنَ ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَيْدٌ قَدْ قَرَنَ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا .
وَلَوْ قَالَ: إِحْرَامِي كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا مُحْرِمًا بِحَجٍّ ، وَالْآخَرُ بِعُمْرَةٍ كَانَ هَذَا قَارِنًا ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَارِنًا وَالْآخَرُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا كَانَ قَارِنًا وَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحْرِمًا بِحَجٍّ كَانَ حَاجًّا لَا غَيْرَ ، وَلَوْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ كَانَ هَذَا مُعْتَمِرًا ، كَمَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا وَاحِدَةٌ .
مستوى مَسْأَلَةٌ بيان مما التَّلْبِيَةُ مَأْخُوذَةٌ