فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَالْمَرْأَةُ إحرام فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ إِلَّا مَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ السِّتْرِ ، وَأَسْتَرُ لَهَا أَنْ تَخْفِضَ صَوْتَهَا بِالتَّلْبِيَةِ وَإِنَّ لَهَا أَنْ تَلْبِسَ الْقَمِيصَ وَالْقَبَاءَ وَالدِّرْعَ وَالسَّرَاوِيلَ وَالْخِمَارَ والْخُفَّيْنِ وَالْقُفَّازَيْنِ ، وَإِحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا فَلَا تُخَمِّرُهُ وَتَسْدِلُ عَلَيْهِ الثَّوْبَ وَتُجَافِيهِ عَنْهُ وَلَا تَمَسُّهُ وَتُخَمِّرُ رَأْسَهَا فَإِنْ خَمَّرَتْ وَجْهَهَا عَامِدَةً افْتَدَتْ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَخْتَضِبَ لِلْإِحْرَامِ المراة قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَمْسَحَ الْمَرْأَةُ بِيَدَيْهَا شَيْئًا مِنَ الْحِنَاءِ وَلَا تُحْرِمُ وَهِيَ غَفْلٌ وَأُحِبُّ لَهَا أَنْ تَطُوفَ لَيْلًا وَلَا رَمَلَ عَلَيْهَا وَلَكِنْ تَطُوفُ عَلَى هَيْنَتِهَا".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا أَرْكَانُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَمَنَاسِكُهِمَا ، فَالْمَرْأَةْ وَالرَّجُلُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي شَيْءٍ مِنْ هَيْئَاتِ الْأَرْكَانِ الْأَرْبَعَةِ ، الْإِحْرَامِ ، وَالْوُقُوفِ ، وَالطَّوَافِ ، وَالسَّعْيِ ، فَأَمَّا هَيْئَاتُ الْإِحْرَامِ ، فَالْمَرْأَةُ فِيهَا مُخَالِفَةٌ لِلرَّجُلِ فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَرْأَةَ مَأْمُورَةٌ بِلُبْسِ الثِّيَابِ الْمَخِيطَةِ ، كَالْقَمِيصِ ، وَالْقَبَاءِ ، وَالسَّرَاوِيلِ ، وَالْخُفَّيْنِ ، وَلُبْسِ مَا هُوَ أَسْتَرُ لَهَا: لِأَنَّ عَلَيْهَا سَتْرَ جَمِيعِ بَدَنِهَا ، إِلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا ، وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهَا ، وَالرَّجُلُ مَنْهِيٌّ عَنْ لُبْسِ ذَلِكَ مَأْمُورٌ بِالْفِدْيَةِ فِيهِ