فهرس الكتاب
فَيَتَذَكَّرُ بِذَلِكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إِحْرَامِهِ ، فَيَتَجَنَّبُ مَا أُمِرَ بِاجْتِنَابِهِ ، فَعَلَى هَذَا لَوِ ارْتَدَى بِالْقَمِيصِ ، وَاتَّزَرَ بِالسَّرَاوِيلِ ، جَازَ: لِأَنَّهُ لَا يَحْفَظُ نَفْسَهُ ، وَكَذَا الطَّيْلَسَانُ ، لَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ مَا لَمْ يَزِرَّهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَحْفَظُ نَفْسَهُ ، فَإِنْ زَرَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَلْبَسَهُ لِأَنَّهُ يَحْفَظُ نَفْسَهُ .
فَصْلٌ: فَأَمَّا الْقَبَاءُ لبسه الرجال في الحج ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَلْبَسَهُ ، فَإِنْ لَبِسَهُ ، وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ .
فَإِنْ أَسْدَلَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ ، وَلَمْ يُدْخِلْ يَدَيْهِ فِي كُمَّيْهِ ، نُظِرَ فِيهِ .
فَإِنْ كَانَ مِنْ أَقْبِيَةِ خُرَاسَانَ ، قَصِيرَةِ الذَّيْلِ ضَيِّقَةِ الْأَكْمَامِ ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ: لِأَنَّهُ يُلْبَسُ هَكَذَا .
وَإِنْ كَانَ مِنْ أَقْبِيَةِ الْعِرَاقِ ، طَوِيلَةِ الذَّيْلِ وَاسِعَةِ الْأَكْمَامِ ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ لَا يُتَحَفَّظُ بِهَذَا اللُّبْسِ ، وَلَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ .