فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ، وَلَبِسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مُطَيَّبًا فما الحكم ، فَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ سَوَاءٌ أَفْضَى بِجِلْدِهِ إِلَيْهِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ لَا لُبْسَ لَهُ ، فَأَمَّا إِنِ افْتَرَشَهُ وَنَامَ عَلَيْهِ الثوب المصبوغ بطيب للمحرم ، فَإِنْ أَفْضَى بِجِلْدِهِ إِلَيْهِ افْتَدَى: لِأَنَّهُ مُتَطَيِّبٌ ، وَإِنْ لَمْ يُفْضِ بِجِلْدِهِ إِلَيْهِ ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَوْبِهِ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ لَيْسَ بِلَابِسٍ وَلَا مُتَطَيِّبٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِلطِّيبِ مُجَاوِرٌ ، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الثَّوْبُ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ يَشِفُّ ، كَرِهنَا ذَلِكَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَشِفُّ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ ، وَهَذَا نَصُّ الشَّافِعِيِّ .

وَجُمْلَتُهُ أَنْ تَكُونَ هَيْئَةُ الْمُحْرِمِ مُخَالِفَةً لِهَيْئَةِ الْمَحَلِّ .

رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى قَوْمًا فِي الْحَجِّ لَهُمْ هَيْئَةٌ أَنْكَرَهَا فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الدَّاجُّ فَأَيْنَ الْحَاجُّ ؟ وَفِي الْحَاجِّ وَالدَّاجِّ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَاجَّ إِذَا أَقْبَلُوا ، وَالدَّاجَّ إِذَا رَجَعُوا ، وَهَذَا قَوْلُ مَيْسَرَةَ بْنِ عُبَيْدٍ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْحَاجَّ الْقَاصِدُونَ الْحَجَّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّأْنِ ، وَالدَّاجَّ الْأَتْبَاعُ ، مِنْ تَاجِرٍ وَمُكَارٍ ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُمُ الْحَاجُّ وَالدَّاجُّ وَالزَّاجُّ فَالْحَاجُّ أَصْحَابُ الشَّأْنِ وَالدَّاجُّ الْأَتْبَاعُ وَالزَّاجُّ الْمُرَاؤُونَ قَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ: عِصَابَةٌ إِنْ حَجَّ مُوسَى حَجُّوا وَإِنْ أَقَامَ بِالْعِرَاقِ دَجُّوا مَا هَكَذَا كَانَ يَكُونُ الْحَجُّ يَعْنِي مُوسَى بْنَ عِيسَى الْهَاشِمِيَّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت