فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَلَوْ أَمَرَ حَلَالٌ حَلَالًا أَنْ يَحْلِقَ شَعْرَ مُحْرِمٍ فعلى من تكون الدية ، كَانَتِ الْفِدْيَةُ عَلَى الْآمِرِ دُونَ الْحَالِقِ: لِأَنَّ الْحَلْقَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْآمِرِ ، وَإِنَّمَا الْحَالِقُ كَالْآلَةِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُحْرِمَ لَوْ كَانَ هُوَ الْآمِرَ ، كَانَتِ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِ دُونَ الْحَالِقِ ، فَكَذَا إِذَا كَانَ الْآمِرُ أَجْنَبِيًّا .
الجزء الرابع < 121 > فَإِنْ قِيلَ: فَلَوْ أَمَرَهُ بِقَتْلِ صَيْدٍ ، كَانَ الْجَزَاءُ عَلَى الْقَاتِلِ دُونَ الْآمِرِ ، فَهَلْ كَانَ الْحَالِقُ مِثْلَهُ .
قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ قَتْلَ الصَّيْدِ اسْتِهْلَاكٌ لَا يَعُودُ عَلَى الْآمِرِ بِهِ نَفْعٌ ، فَاخْتُصَّ الْقَاتِلُ الْمُتْلِفُ بِوُجُوبِ الْجَزَاءِ دُونَ الْآمِرِ ، وَالْحَلْقُ اسْتِمْتَاعٌ يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى الْآمِرِ ، فَاخْتُصَّ بِوُجُوبِ الْفِدْيَةِ دُونَ الْحَالِقِ .
مستوى مَسْأَلَةٌ لَا بَأْسَ بِالْكُحْلِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ طِيبٌ افْتَدَى