فهرس الكتاب
فَصْلٌ: وَالْخَامِسُ: أَنْ يَقُولَ عِنْدَ اسْتِلَامِهِ بِسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ إِيمَانًا بِكَ ، وَتَصْدِيقًا لِكِتَابِكَ ، وَوَفَاءً بَعَهْدِكَ ، وَاتِّبَاعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} "فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ: بِسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَفَرْتُ بِالطَّاغُوتِ وَبِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَا ادُّعِيَ دُونَ اللَّهِ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ".
وَمَا قَالَهُ مِنْ ذِكْرٍ وَتَعْظِيمِهِ فَحَسَنٌ ، فَإِذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ ، فَجَمِيعُهَا سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ ، إِلَّا مُحَازَاةَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ ما الذي يقال عند التزامه لَا غَيْرَ ، فَإِنْ كَانَتْ زَحْمَةٌ لَا يَقْدِرُ مَعَهَا عَلَى الِاسْتِلَامِ وَالتَّقْبِيلِ إِلَّا بِزِحَامِ النَّاسِ ، نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ إِنْ صَبَرَ يَسِيرًا خَفَّ الزِّحَامُ ، وَأَمْكَنَهُ الِاسْتِلَامُ صَبَرَ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الزِّحَامَ لَا يَخِفُّ ، تَرَكَ الِاسْتِلَامَ للحجر الأسود للزحام وَلَمْ يُزْحِمِ النَّاسَ وَأَشَارَ إِلَيْهِ رَافِعًا لِيَدِهِ ثُمَّ يُقَبِّلُهَا .
وَحُكِيَ عَنْ طَائِفَةٍ ، أَنَّ الزِّحَامَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ .
فَرُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نُزَاحِمُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الرُّكْنِ ،