فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَكُلَّمَا حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ كَثِيرًا وَقَالَ فِي رَمَلِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا"وَيَقُولُ فِي سَعْيِهِ"اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِمَا أَحْدَثَ مِنْ دِينٍ وَدُنْيَا"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا تَكْبِيرُهُ عِنْدَ مُحَاذَاةِ الْحَجَرِ حكمه للمحرم فَمُسْتَحَبٌّ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ كَمَا كَانَ مُسْتَحَبًّا فِي الطَّوْفَةِ الْأُولَى ، وَلَيْسَ كَالِاسْتِلَامِ ، الَّذِي إِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ طَوْفَةٍ ، اسْتَلَمَ فِي كُلِّ وِتْرٍ ، لِأَنَّ التَّكْبِيرَ لَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا الدُّعَاءُ فِي الرَّمَلِ ، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا ، وَذَنْبًا مَغْفُورًا وَسَعْيًا مَشْكُورًا ، وَيَقُولُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمُ وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ .
حَكَاهُ الْمُزَنِيُّ فِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ .
وَيَكُونُ مِنْ دُعَائِهِ فِي طَوَافِهِ ، مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى التَّيْمِيِّ أَنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} مَا أَقُولُ إِذَا طُفْتَ الْبَيْتَ ؟ فَقَالَ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَعَثَرَاتِي"