فهرس الكتاب
غَيْرِ طَهَارَةٍ ، فَلَا يُعْتَدُّ بِطَوَافِهِ وَسَعْيِهِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى ، فَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ ، يَلْزَمُهُ دَمٌ: لِتَمَتُّعِهُ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ ، وَيُجْزِئُهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ ، فَعَلَى هَذَيْنِ التَّنْزِيلَيْنِ ، يَلْزَمُهُ طَوَافٌ وَسَعْيٌ ، لِيُصْبِحَ أَدَاؤُهُ لِفَرْضِ النُّسُكَيْنِ يَقِينًا ، وَقَدْ أَجْزَأَهُ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ جَمِيعًا ، وَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ يَقِينًا ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَارِنًا أَوْ مُتَمَتِّعًا ، وَأَيُّهُمَا كَانَ ، فَقَدْ لَزِمَهُ دَمٌ ، فَأَمَّا دَمُ الْحِلَاقِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ ، لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِي وُجُوبِهِ ، فَإِنْ قِيلَ قَدْ أَوْجَبْتُمْ عَلَيْهِ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ مَعَ الشَّكِّ فِي وُجُوبِهِ ، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَمِ الْحِلَاقِ ؟ قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ ، وَمَا شَكَّ فِي فِعْلِهِ مِنْ أَرْكَانِ حَجِّهِ ، لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ ، كَمَنْ شَكَّ فِي رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ صَلَاتِهِ ، لَزِمَهُ الْإِتْيَانُ بِهِ ، وَدَمُ الْحِلَاقِ لَيْسَ مِنَ الْحَجِّ ، وَمَنْ شَكَّ فِي لُزُومٍ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَجِّهِ ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ كَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ ، هَلْ تَكَلَّمَ أَمْ لَا ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ .