فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 19271

فَصْلٌ: فَإِنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ، وَتَحَلَّلَ مِنْهَا ، ثُمَّ وَطِئَ بَعْدَهَا ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَتَحَلَّلَ مِنْهُ ، ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ كَانَ مُحْدِثًا فِي أَحَدِ طَوَافَيْهِ ، إِمَّا فِي الْعُمْرَةِ أَوْ فِي الْحَجِّ ، فَعَلَيْهِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ ، وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ مَعَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ .

وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُحْدِثًا فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ ، فَلَمْ يُعْتَدَّ بِطَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فِيهَا ، وَلَزِمَهُ دَمٌ لِحَلْقِهِ ، لِأَنَّهُ حَلْقٌ لَمْ يَتَحَلَّلْ بِهِ ، ثُمَّ وَطِئَ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى إِحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ ، فَأَفْسَدَ عُمْرَتَهُ وَلَزِمَهُ قَضَاؤُهَا .

وَبَدَنُهُ ، لِإِفْسَادِهَا ، ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْحَجِّ وَطَافَ وَسَعَى فِيهِ .

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا ، فِيمَنْ أَدْخَلَ حَجًّا عَلَى عُمْرَةٍ فَأَفْسَدَهَا .

هَلْ يَصِيرُ قَارِنًا أَمْ لَا عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ قَارِنًا ، وَيَكُونُ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ بَاطِلًا ، لَكِنْ يَكُونُ طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ فِي الْحَجِّ ، نَائِبًا عَنْ طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ فِي الْعُمْرَةِ ، وَقَدْ يَتَحَلَّلُ مِنْهَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ قَارِنًا ، فَعَلَى هَذَا طَوَافُهُ وَسَعْيُهُ فِي الْحَجِّ ، يُجْزِئُهُ عَنِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، وَيَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْعُمْرَةِ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ الْحَجِّ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ فَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ ، قَدْ لَزِمَهُ قَضَاءُ الْعُمْرَةِ وَقَضَاءُ الْحَجِّ ، عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، وَبَدَنَةٌ لِلْوَطْءِ ، وَدَمٌ لِلْحَلْقِ ، وَدَمٌ لِلْقِرَانِ ، عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، فَهَذَا حُكْمُهُ إِنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت