فهرس الكتاب

الصفحة 3553 من 19271

مُحْدِثًا فِي طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُحْدِثًا فِي طَوَافِ الْحَجِّ ، فَعَلَى هَذَا قَدْ سَلِمَتِ الْعُمْرَةُ ، وَخَرَجَ مِنْهَا خُرُوجًا الجزء الرابع < 147 > صَحِيحًا ، وَوَطِئَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ ، فَلَمْ يَكُنْ لِوَطْئِهِ فِي الْحَجِّ تَأْثِيرٌ ، ثُمَّ طَافَ فِي الْحَجِّ مُحْدِثًا ، فَلَمْ يُعْتَدَّ بِطَوَافِهِ وَسَعْيِهِ ، فَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ ، يَصِيرُ مُتَمَتِّعًا ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى ، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَمَتُّعِهِ ، فَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ ، يَجِبُ عَلَيْهِ طَوَافٌ وَسَعْيٌ ، لِيَكُونَ مُتَحَلِّلًا مِنْ إِحْرَامِهِ بِيَقِينٍ ، وَهَلْ عَلَيْهِ دَمٌ أَمْ لَا ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَصِيرُ قَارِنًا بِإِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى عُمْرَةٍ فَاسِدَةٍ ، فَعَلَيْهِ دَمٌ ، لِأَنَّهُ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَارِنًا فَيَلْزَمُهُ دَمٌ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَمَتِّعًا ، فَيَلْزَمُهُ دَمٌ ، فَكَانَ وُجُوبُ الدَّمِ عَلَيْهِ يَقِينًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ .

وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَا يَكُونُ قَارِنًا بِإِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى عُمْرَةٍ فَاسِدَةٍ ، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ: لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَمَتِّعًا فَيَلْزَمُهُ دَمٌ ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُعْتَمِرًا ، فَلَا يَلْزَمُهُ دَمٌ: لِأَنَّ الدَّمَ لَا يَجِبُ بِالشَّكِّ ، فَأَمَّا قَضَاءُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَوُجُوبُ كَفَّارَةِ الْوَطْءِ فَلَا يَجِبُ بِحَالٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ أَنْ تَجِبَ وَبَيْنَ أَنْ لَا تَجِبَ وَبِالشَّكِّ فَلَا تَجِبُ فَأَمَّا إِجْزَاءُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ ، فَالْعُمْرَةُ لَا تُجْزِئُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ: لِأَنَّهَا قَدْ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت