فهرس الكتاب
الطَّوَافِ عَلَيْهِ ؛ لِيَمْتَازَ عَمَّا لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، افْتَقَرَ إِلَى فِعْلِهِ عَلَى الْفَوْرِ ؛ لِيَقَعَ بِهِ الِامْتِيَازُ الجزء الرابع < 158 > عَمَّا لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى: لِأَنَّ الِامْتِيَازَ يُوجَدُ بِفِعْلِهِ عَلَى الْفَوْرِ ، وَلَا يُوجَدُ بِفِعْلِهِ عَلَى التَّرَاخِي ، فَأَمَّا الطَّهَارَةُ مِنَ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ فَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي السَّعْيِ ، فَإِنْ كَانَتْ شَرْطًا فِي الطَّوَافِ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ لِعَائِشَةَ:"افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنَّكِ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ ، فَخَصَّ الطَّوَافَ بِالنَّهْيِ ، فَعُلِمَ أَنَّ السَّعْيَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي النَّهْيِ ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ طَاهِرَ الْأَعْضَاءِ مِنَ الْحَدَثِ وَالنَّجِسِ ."