فهرس الكتاب
دُونَ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَالْحُرِّيَّةِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، وَكَانَ قَدْ سَعَى فِي بُلُوغِهِ مَعَ طَوَافِ الْقُدُومِ فَعَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ إِعَادَةُ السَّعْيِ بِعَرَفَةَ لِيَكُونَ السَّعْيُ مَوْجُودًا بَعْدَ بُلُوغِهِ ، وَلَا يُجْزِئُهُ سَعْيُهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ ، فَإِنْ لَمْ يُعِدِ السَّعْيَ كَانَ تُحَلُّلُهُ صَحِيحًا ، وَكَانَ فَرْضُ الْحَجِّ عَلَيْهِ بَاقِيًا ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ: لَا يَلْزَمُهُ إِعَادَةُ السَّعْيِ ، وَيُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ ، كَمَا لَا يَلْزَمُهُ إِعَادَةُ الْوُقُوفِ وَيُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .