فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 19271

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الرَّابِعُ مِنَ الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ _ وَهُوَ أَنْ يُعَيِّنَ لَهُ الْإِحْرَامَ بِالتَّمَتُّعِ فَيُحْرِمَ بِغَيْرِهِ - فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ لِيَتَمَتَّعَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ فَتَكُونَ الْحَجَّةُ وَاقِعَةً عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَقَدْ وَفَّى أَحَدَ النُّسُكَيْنِ ؛ وَهُوَ الْحَجُّ وَبَقِيَ النُّسُكُ الثَّانِي ؛ وَهُوَ الْعُمْرَةُ ، ثُمَّ لَهُ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ ، فَإِذَا أَتَى بِهَا سَقَطَ عَنْهُ النُّسُكُ الثَّانِي ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِنْ أَحْرَمَ بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ فَقَدْ أَكْمَلَ النُّسُكَ وَاسْتَحَقَّ جَمِيعَ الْأُجْرَةِ وَقَدْ تَرَفَّهَ الْمُسْتَأْجِرُ بِإِسْقَاطِ دَمِ الْمُتْعَةِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ الثَّانِي بِهَا مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ فَقَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا مِنَ الْمِيقَاتِ فَتَرَكَ ذَلِكَ وَكَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَأَحْرَمَ بِهِ مِنَ الْمِيقَاتِ فَكَانَ الجزء الرابع < 268 > مُتَطَوِّعًا بِذَلِكَ فَوَجَبَ أَنْ يَلْزَمَهُ دَمٌ فِيمَا تَرَكَ مِنَ الْإِحْرَامِ فِي الْعُمْرَةِ ، وَهَلْ يَرُدُّ بِقِسْطِهِ مِنَ الْأُجْرَةِ ؟ عَلَى مَا مَضَى مِنَ اخْتِلَافٍ أَصْحَابُنَا .

وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يَأْتِيَ بِالْعُمْرَةِ فَيَبْقَى عَلَيْهِ النُّسُكُ الثَّانِي وَهُوَ الْعُمْرَةُ فَيَرُدَّ بِقِسْطِهَا مِنَ الْأُجْرَةِ ، فَإِنْ قِيلَ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ ؟ قِيلَ عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ اسْتُؤْجِرَ عَلَى عَمَلَيْنِ فَفَعَلَ أَحَدَهُمَا إِلَّا أَنَّهُ إِنْ كَانَ عَنْ مَيِّتٍ فَلَا خِيَارَ لِمُسْتَأْجِرِهِ وَإِنْ كَانَ عَنْ حَيٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت