فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 19271

كَانَ بِالْخِيَارِ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ لِيَتَمَتَّعَ فَيُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ: الْعُمْرَةُ وَاقِعَةٌ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ وَقَدْ وَفَّى الْأَجِيرُ أَحَدَ النُّسُكَيْنِ ؛ وَهُوَ الْعُمْرَةُ وَبَقِيَ عَلَيْهِ النُّسُكُ الثَّانِي ؛ وَهُوَ الْحَجُّ وَلَهُ حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَأْتِيَ بِالْحَجِّ .

وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَأْتِيَ بِهِ ، فَإِنْ أَتَى بِالْحَجِّ كَانَ عَلَى مَا مَضَى فِي إِتْيَانِهِ بِالْعُمْرَةِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ لِيَتَمَتَّعَ فَيَقْرِنَ فَيَقَعَ نُسُكَا الْقِرَانِ جَمِيعًا مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَنِ الْمُسْتَأْجِرِ: لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ عَلَيْهِمَا لِيَأْتِيَ بِأَحَدِهِمَا مِنَ الْمِيقَاتِ وَالْآخِرِ مِنْ مَكَّةَ فَأَتَى بِهِمَا جَمِيعًا مِنَ الْمِيقَاتِ إِلَّا أَنَّهُ اسْتُؤْجِرَ لِيُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ النُّسُكَيْنِ فَقَرَنَ بَيْنَهُمَا فَلَزِمَهُ دَمٌ لِأَجْلِ مَا تَرَكَ مِنَ الْعَمَلِ فِي إِفْرَادِهِمَا ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَفْرَدَهُمَا لَزِمَهُ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى سَعْيَيْنِ أَيُسْقِطُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ قِيلَ لَا يُسْقِطُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ يُجْزِئُهُ أَحَدُهُمَا فَصَارَ مُتَطَوِّعًا بِالثَّانِي ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَرَفَّهَ بِسُقُوطِ أَحَدِ الْإِحْرَامَيْنِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْبُرَ ذَلِكَ بِدَمٍ ، وَهَلْ يَرُدُّ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقِسْطِهِ ؟ عَلَى اخْتِلَافٍ أَصْحَابُنَا ، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِلْقِرَانِ يَجِبُ بِقِرَانِهِ دَمَانِ: أَحَدُهُمَا: بِتَرْكِ الْعَمَلِ فِي إِفْرَادِهِمَا وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْأَجِيرِ .

وَالثَّانِي: بِالْفَوَاتِ ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بَدَلًا مِنْ دَمِ التَّمَتُّعِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت