فهرس الكتاب

الصفحة 3913 من 19271

فَصْلٌ: فَأَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنْ يُعَيِّنَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وَيُعَيِّنَ الْقَدْرَ الَّذِي يَحُجُّ بِهِ عَنْهُ الوصية في حج الفريضة ، فَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَحِجُّوا عَنِّي زَيْدًا بِمِائَةِ دِينَارٍ ، وَهَذَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ هُوَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ، فَهَذَا جَائِزٌ وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهُ الْقَدْرُ الْوَاجِبُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ ثُلُثِهِ فَيَكُونَ فِي الثُّلُثِ ، وَسَوَاءٌ وَصَّى بِذَلِكَ لِوَارِثٍ أَوْ غَيْرِ وَارِثٍ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ وَصِيَّةً يُمْنَعُ فِيهَا الْوَارِثُ وَإِنَّمَا هِيَ مُعَارَضَةٌ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلٍ لَيْسَ فِيهِمَا مُحَابَاةٌ فَاسْتَوَى فِيهَا الْأَجْنَبِيُّ وَالْوَارِثُ .

وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ أَقَلَّ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ، فَإِنْ وَصَّى زَيْدًا أَنْ يَحُجَّ بِهِ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَرْضَ زَيْدٌ بِذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يُتَمِّمَ لَهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْرٌ يَجِبُ إِخْرَاجُهُ مِنْهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الثُّلُثِ فَيَكُونَ فِي الثُّلُثِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ زَيْدٌ وَارِثًا أَوْ أَجْنَبِيًّا .

وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْقَدْرُ الَّذِي وَصَّى بِهِ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ ؛ كَأَنْ كَانَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ خَمْسِينَ دِينَارًا وَقَدْ وَصَّى بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَدْرُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَاجِبٌ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَصِيَّةٌ مِنْ ثُلُثِهِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ فَيَكُونَ فِي الثُّلُثِ ثُمَّ لَا يَخْلُو حَالُ زَيْدٍ الْمُعَيَّنِ بِالْحَجِّ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت