فهرس الكتاب

الصفحة 4025 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"مُفْرِدًا كَانَ أَوْ قَارِنًا فَجَزَاءٌ وَاحِدٌ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كُلُّ مَا وَجَبَ بِالْإِحْرَامِ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ أَوْ كَفَارَّةِ أَذَى أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَائِرِ الدِّمَاءِ فَهُوَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْقِرَانِ سَوَاءٌ ، فَإِنْ قَتَلَ الْقَارِنُ صَيْدًا فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ وَإِنْ حَلَقَ أَوْ تَطَيَّبَ فَعَلَيْهِ دَمٌ وَاحِدٌ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَحْظُورَاتُ الْإِحْرَامِ تَتَضَاعَفُ عَلَى الْقَارِنِ ، فَإِذَا قَتَلَ الْقَارِنُ صَيْدًا فَعَلَيْهِ جَزَاءَانِ ، وَإِنْ حَلَقَ أَوْ تَطَيَّبَ فَعَلَيْهِ دَمَانِ ؛ اسْتِدْلَالًا بِأَنَّهُ قَالَ: لِأَنَّهُ أَدْخَلَ نَقْضًا عَلَى نُسُكَيْنِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَفْتَدِيَ بِجَزَاءَيْنِ وَكَفَارَّتَيْنِ كَمَا لَوْ كَانَ النُّسُكَانِ مُفْرَدَيْنَ ، قَالَ: وَلِأَنَّ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ تُوجِبُ الْكَفَّارَةَ ، وَقَدْ تُوجِبُ الْقَضَاءَ ، فَلَمَّا كَانَ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ وَهُوَ الْوَطْءُ إِذَا أَوْدَعَهُ فِي الْقِرَانِ مُخَالِفًا لِمَا أَوْقَعَهُ فِي الْإِفْرَادِ وَلَزِمَهُ كَفَّارَتَانِ .

وَتَحْرِيرُ ذَلِكَ قِيَاسًا: أَنَّهُ أَحَدُ مُوَجِبِي فِعْلِهِ الْمَحْظُورِ فِي إِحْرَامِهِ ، فَوَجَبَ أَنَّ مُوجَبَ الْقِرَانِ أَغْلَظُ مِمَّا أَوْجَبَهُ فِي الْإِفْرَادِ كَالْقَضَاءِ ، وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [ الْمَائِدَةِ: ] ، وَاسْمُ الْإِحْرَامِ يَقَعُ عَلَى الْقَارِنِ وَالْمُفْرَدِ ثُمَّ عَلَّقَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ جَزَاءً وَاحِدًا فَوَجَبَ أَنْ لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت