فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالْجَزَاءِ ، فَفِيهِ قِيمَتُهُ: لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ ، فَإِنَّ قَتْلَ جَرَادَةٍ فِي الْحَرَمِ ، أَوْ فِي الْإِحْرَامِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْإِمْلَاءِ: عَلَيْهِ تَمْرَةٌ ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ تَمْرَةٍ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ تَمْرَةٍ أَحْبَبْتُ أَلَّا تَنْقُصَ عَنْ تَمْرَةٍ: لِأَنَّ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَبِيحٌ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ جَرَادًا كَثِيرًا احْتَاطَ حَتَّى يَعْلَمَ قَدْرَهُ فَتَكُونَ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ طَعَامًا أَوْ تَمْرًا يَتَصَدَّقُ بِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ: وَالدَّبَاءُ جَرَادٌ صِغَارٌ ، فَفِي الدَّبَاةِ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ تَمْرَةٍ قتله حال الإحرام إِنْ شَاءَ الَّذِي يَفْدِيهِ أَوْ لُقَيْمَةٍ صَغِيرَةٍ وَمَا فَدَاهُ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ، وَإِذَا كَسَرَ بَيْضَ الْجَرَادِ حال الإحرام فَدَاهُ ، وَمَا فَدَا بِهِ كُلَّ الجزء الرابع < 334 > بَيْضَةٍ مِنْهُ مِنْ طَعَامٍ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْهَا ، فَأَمَّا الْجُنْدُبُ وَالْكَدْمُ فَهُمَا وَإِنْ كَانَا كَالْجَرَادِ فَلَيْسَا مَأْكُولَيْنِ ، وَلَا شَيْءَ فِيهِمَا ، وَيُكْرَهُ قَتْلُهُمَا: لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَا مَأْكُولَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت