فَصْلٌ: وَإِنْ صَارَ الطَّائِرُ بِالنَّتْفِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ نتف ريش طائر في الحرم ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَهُ وَيُطْعِمَهُ وَيَسْقِيَهُ لِيُنْظُرَ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُ ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَخْلُ حَالُهُ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَعِيشَ أَوْ يَمُوتَ ، فَإِنْ عَاشَ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَعِيشَ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ ، وَيَصِيرَ مَطْرُوحًا كَالْكَسِيرِ الزَّمِنِ نتف ريش طائر في الحرم ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَفْسِهِ ، وَفِدَاءُ جَمِيعِهِ ، لِأَنَّ الصَّيْدَ بِامْتِنَاعِهِ ، فَإِذَا صَارَ بِجِنَايَتِهِ غَيْرَ مُمْتَنِعٍ فَقَدْ أَتْلَفَهُ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَعِيشَ مُمْتَنِعًا ، وَيَعُودَ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ النَّتْفِ نتف ريش طائر في الحرم ، فَفِيهِ وَجْهَانِ ، عَلَى مَا مَضَى: أَحَدُهُمَا: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ: لِعَدَمِ نَقْصِهِ .
وَالثَّانِي: عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ عَافِيًا مُمْتَنِعًا وَمَنْتُوفًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ .
الجزء الرابع < 339 > وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَعِيشَ وَيَغِيبَ ، فَلَا يُعْلَمُ هَلِ امْتَنَعَ أَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ نتف ريش طائر في الحرم: إِلَّا أَنَّ جِنَايَتَهُ مَعْلُومَةٌ ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ نَفْسِهِ: لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ ، حَتَّى يَعْلَمَ امْتِنَاعَهُ ، وَفِي غَيْرِ الْمُمْتَنِعِ قِيمَتُهُ ، وَإِنْ مَاتَ الصَّيْدُ فَعَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَمُوتَ بِالنَّتْفِ نتف ريش طائر في الحرم ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ ، أَوْ فِدَاءُ مِثْلِهِ: لِأَنَّ مَوْتَهُ مِنْ جِنَايَتِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَمُوتَ بِسَبَبِ حَادِثٍ غَيْرِ النَّتْفِ نتف ريش طائر في الحرم ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: