فهرس الكتاب

الصفحة 4115 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَا حَصْرَ إِلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ ، وَذَهَبَ الْحَصْرُ الْآنَ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُحِلَّ مُحْرِمٌ حَبَسَهُ بَلَاءٌ حَتَى يَطُوفَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ عَدُوٌّ ( قَالَ ) فَيُقِيمُ عَلَى إِحْرَامِهِ ، قَالَ فَإِنْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَإِلَّا طَافَ وَسَعَى وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا أَجْزَأَهُ وَلَا وَقْتَ لِلْعُمْرَةِ فَتَفُوتُهُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُحْصَرِ بِالْعَدُوِّ وَالْمَرَضِ أَنَّ الْمُحْصَرَ بِالْعَدُوِّ خَائِفٌ الْقَتْلَ إِنْ أَقَامَ ، وَقَدْ رُخِّصَ لِمَنْ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَحَرَّفَ لِقِتَالٍ أَوْ يَتَحَيَّزَ إِلَى فِئَةٍ فَيَنْتَقِلَ بِالرُّجُوعِ مِنْ خَوْفِ قَتْلٍ إِلَى أَمْنٍ ، وَالْمَرِيضُ حَالُهُ وَاحِدَةٌ فِي التَّقَدُّمِ وَالرُّجُوعِ ، وَالْإِحْلَالُ رُخْصَةٌ فَلَا يُعَدَّى بِهَا مَوْضِعُهَا كَمَا أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ رُخْصَةٌ فَلَمْ يُقَسْ عَلَيْهِ مَسْحُ عِمَامَةٍ وَلَا قُفَّازَيْنِ وَلَوْ جَازَ أَنْ يُقَاسَ حِلُّ الْمَرِيضِ عَلَى حَصْرِ الْعَدُوِّ وَجَازَ أَنْ يُقَاسَ حِلُّ مُخْطِئِ الطَرِيقِ وَمُخْطِئِ الْعَدَدِ حَتَى يَفُوتَهُ الْحَجُّ عَلَى حَصْرِ الْعَدُوِّ ."

وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي الْإِحْصَارِ بِالْعَدُوِّ .

فَأَمَّا الْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ حكم تحلله ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِالْمَرَضِ كَمَا يَتَحَلَّلَ بِالْعَدُوِّ ؛ اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت