سَيِّدِهِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُمَلِّكَهُ هَدْيًا ، أَوْ لَا يُمَلِّكَهُ ، فَإِنْ لَمْ يُمَلِّكْهُ هَدْيًا فَهُوَ كَالْحُرِّ الْمُعْسِرِ ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ دَمُ الْإِحْصَارِ للعبد لَا بَدَلَ لَهُ ، كَانَ الدَّمُ فِي ذِمَّتِهِ إِذَا أُعْتِقَ وَأَيْسَرَ أَتَى بِهِ ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِهِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَضَيَا ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَتَحَلَّلُ الْعَبْدُ قَوْلًا وَاحِدًا ، بِخِلَافِ الْحُرِّ الْمُعْسِرِ: لِأَنَّ فِي بَقَائِهِ عَلَى إِحْرَامِهِ إِضْرَارًا بِسَيِّدِهِ ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ لِدَمِ الْإِحْصَارَ بَدَلًا فَبَدَلُهُ هَاهُنَا الصَّوْمُ: لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا ، وَفِي قَدْرِهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .
وَالثَّانِي: صِيَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ .
وَالثَّالِثُ: تُقَوَّمُ الشَّاةُ دَرَاهِمَ ، وَالدَّرَاهِمُ طَعَامًا ، وَيَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا ، ثُمَّ هَلْ يَكُونُ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَصُومَ أَوْ يَجُوزَ أَنْ يَتَحَلَّلَ ؟ قِيلَ: يَصُومُ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يَتَحَلَّلُ قَوْلًا وَاحِدًا ، فَأَمَّا إِنْ مَلَّكَهُ سَيِّدُهُ دَمًا ، فَعَلَى قَوْلَيْنِ: الجزء الرابع < 363 > أَحَدُهُمَا: يَنْحَرُهُ وَلَا يَصُومُ عَلَى قَوْلِهِ - فِي الْقَدِيمِ -: إِنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ إِذَا مُلِّكَ .
وَالثَّانِي: لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ - فِي الْجَدِيدِ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ إِذَا مُلِّكَ .