كَالْوَسْمِ ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَتَمَيَّزَ بِالْإِشْعَارِ عَلَى غَيْرِهَا وَلِتُعْرَفَ إِذَا ضَلَّتْ فَيَسُوقُهَا وَاجِدُهَا وَلِيُؤْمَنَ بِظُهُورِ الْإِشْعَارِ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا مَهْدِيًّا وَلِيَحْتَسِبَ اللُّصُوصُ سَرِقَتَهَا وَلِيَتْبَعَهَا الْمَسَاكِينُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهَا .
"وَأَمَّا"نَهْيُهُ عَنِ الْمُثْلَةِ في الحيوان"فَإِنَّمَا كَانَ فِي عَامِ أُحُدٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ حِينَ مَثَّلَتْ قُرَيْشٌ بِعَمِّهِ حَمْزَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ - وَقَدْ أَشْعَرَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سَبْعٍ فَعُلِمَ أَنَّ الْإِشْعَارَ لَيْسَ مِنَ الْمُثْلَةِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا ، وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ تَعْذِيبِ الْبَهَائِمِ فَمَخْصُوصٌ فِيمَا لَا غَرَضَ فِيهِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ الْإِشْعَارَ يَهْزِلُهَا فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ: لِأَنَّهُ يَسِيرٌ لَا يُؤَثِّرُ فِيهَا بِهَا الْوَسْمُ أَشُدُّ عَلَيْهَا ."