فهرس الكتاب
فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ التَّقْلِيدَ وَالْإِشْعَارَ كيفيته وحكمه سُنَّةٌ فَالتَّقْلِيدُ هُوَ: أَنْ يُقَلِّدَهَا بِالْحِبَالِ الْمَفْتُولَةِ مِنَ الْمَسَدِ وَغَيْرِهِ وَيَشُدَّ فِيهِ نَعْلٌ أَوْ قِطْعَةٌ مِنْ جِرَابٍ أَوْ قِرْبَةٍ .
وَأَمَّا الْإِشْعَارُ فَهُوَ: أَنْ يَضْرِبَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ بِحَدِيدَةٍ حَتَّى يَدْمَى .
وَقَالَ مَالِكٌ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: يُشْعِرُهَا فِي سَنَامِهَا الْأَيْسَرِ .
وَدَلِيلُنَا رِوَايَةُ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَشْعَرَ بَدَنَتَهُ فِي الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ سَلَتِ الدَّمَ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ .
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَسْتَحِبُّ أَنْ يُقَدِّمَ الْإِشْعَارَ عَلَى التَّقْلِيدِ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَخْتَارُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بِهَا الْقِبْلَةَ عِنْدَ إِشْعَارِهَا وَتَقْلِيدِهَا: لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ هَكَذَا فَعَلَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْبَدَنَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ سَنَامٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَشْعَرَ مَوْضِعَ سَنَامِهَا ، فَأَمَّا الْغَنَمُ تُرَاجَعُ فَيُقَلِّدُهَا فِي أَعْنَاقِهَا بِنَعْلٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ شَنٍّ وَلَا يُشْعِرُهَا: لِأَنَّهَا تَضْعُفُ عَنِ احْتِمَالِهِ .
مستوى فَصْلٌ إِذَا قَلَّدَ هَدْيَهُ وَأَشْعَرَ لَمْ يَصِرْ مُحْرِمًا مَا لَمْ يَعْقِدِ الْإِحْرَامَ