فهرس الكتاب

الصفحة 4164 من 19271

الجزء الرابع < 378 > مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا نَحَرَهُ بَعْدَ مَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، وَحَيْثُ نَحَرَ مِنْ فِجَاجِ مَكَّةَ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ كَانَ حَاجًّا نَحَرَهُ بَعْدَ مَا يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ ، وَحَيْثُ نَحَرَ مِنْ شَاةٍ أَجْزَأَهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: السُّنَّةُ فِي نَحْرِ الْهَدْيِ مكانه للحاج والمعتمر أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ الْإِحْلَالِ ، فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا نَحَرَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بَعْدَ سَعْيِهِ وَقَبْلَ حِلَاقِهِ: لِأَنَّهُ يَتَحَلَّلُ مِنْ عُمْرَتِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، وَإِنْ كَانَ حَاجًّا نَحَرَهُ بِمِنًى بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَبْلَ الْحَلْقِ: لِأَنَّهُ مَوْضِعُ إِحْلَالِهِ الْأَوَّلِ مِنْ حَجِّهِ ، فَلَوْ نَحَرَ الْمُعْتَمِرُ بِمِنًى وَنَحَرَ الْحَاجُّ عِنْدَ الْمَرْوَةِ أَوْ نَحَرَا مَعًا فِي مَوْضِعٍ مِنْ فِجَاجِ مَكَّةَ أَوْ فِي سَائِرِ الْحَرَمِ أَجْزَأَهُمَا وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُجْزِئُ الْمُعْتَمِرَ أَنْ يَنْحَرَ إِلَّا عِنْدَ الْمَرْوَةِ وَلَا الْحَاجَّ أَنْ يَنْحَرَ إِلَّا بِمِنًى .

وَالدَّلَالَةُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَمَزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ وَفِجَاجُ مَكَّةَ كُلُّهَا مَنْحَرٌ ، وَلِأَنَّهُ مَوْضِعٌ مِنَ الْحَرَمِ فَجَازَ نَحْرُ الْهَدْيِ فِيهِ قِيَاسًا عَلَى مِنًى فِي الْحَجِّ وَالْمَرْوَةِ فِي الْعُمْرَةِ .

مستوى فَصْلٌ زَمَانُ النَّحْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت